الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

302

كتاب النور في امام المستور ( ع )

السّابق نقله في كلام السّيوطي نقلا عن شيخ الإسلام ، مع ضمّ تعيين المصداق من السّيوطي « 1 » إلّا أن يدلّ قوله : « وإن لم تتوال أيّامهم » « 2 » بقوله : « وإن لم يتولّوا » والظّاهر أنه مصحّف « وإن لم يتوالوا » وأيّا ما كان ، فقد مرّ حاله ، ولولا تعيين المصداق بما ذكر لكان له قرب إلى الأخبار كما لا يخفى . وأمّا الوجه الثّالث : فمن أفسد الوجوه ، لصراحة الكثير من الأخبار من أجل نحو قوله : « لا يزال هذا الدّين صالحا إلى اثني عشر . . . » « 3 » الظّاهر في اتّصال ظهور الدّين الموجود في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يكون في زمانهم ، و « المهدي يملأها قسطا وعدلا ، بعد ما ملئت جورا وظلما » « 4 » ونصت جملة منها بأنّهم « ينصرون على من ناواهم عليه » « 5 » وقال : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 6 » ومن يبقي على مذاق القوم ، حتى ينصروا عليه ؟ ! وورد « أنّ المهدي صاحب دجّال » ومرّ أيضا في الطائفة المنصورة « أن آخرهم يقاتل المسيح الدّجال « 7 » ، فينتهى الأمر حينئذ » . وما حكاه القائل بقوله : « وجدت . . . » على فرض صدقه لا يدلّ على الانحصار أوّلا ، ولا على كون كلّ منهم إماما مهديّا ثانيا ، ولا هو أقرب بذلك في

--> ( 1 ) « تاريخ الخلفاء » ص 11 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 12 . ( 3 ) لم نجد هذه العبارة بل الأخبار الكثيرة هي : « لا يزال هذا الدين قائما أو ظاهرا أو عزيزا » كما في « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 87 ، 90 ، 92 ، 98 ، 99 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 4 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 37 و 52 ؛ « كنز العمال » ج 14 ، ص 264 ، ح 38655 « فرائد السمطين » ج 2 ، ص 312 ، ح 562 . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 98 ، 99 ، 101 . ( 6 ) التوبة : 9 ، الآية 33 . ( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 434 و 437 .